هلال عبدالحميد يكتب: المجد للمقاومة.. والعار للصهاينة والمطبعين

ذات مصر

عندما وضعت الأمم المتحدة جيش  الكيان الصهيوني في قائمة العار،بسبب، عدوانه النازي على الفلسطينيين، وتعمد قتله للأطفال، فقد وضعت معه بشكل غير رسمي كل داعميه وماديه بالسلاح والمال والغطاء الدبلوماسي.

شملت  قائمة العار: الولايات المتحدة الامريكية، ومن لف لفها من دول الغرب الداعمة للكيان دون شروط، وشملت قائمة العار كل الأنظمة العربية، التي تدعم الكيان وتمد له جسرًا بريًا يعوضه عن غلق اليمن لباب المندب واعتراض السفن الصهيونية والداعمة للكيان من الوصول إليه ، فقامت  أنظمة عربية بفتح شريان حياة  جديد للكيان الصهيوني من الإمارات للسعودية للاردن ليصل لأراضينا المحتلة  بكل ما يحتاجه الصهاينه النازيون، وفي الوقت الذي لا يستطيع النظام العربي بجامعته العبرية، وكل موظفيه وأمواله -لا يستطيعون مد الفلسطينيين الذين يموتون جوعًا وعطشا ومرضًا بقاروة مياه، أو علبة دواء أو كيس دقيق، بينما أنظمة عربية تمد الكيان بكل ما يحتاجه من بضائع عوضًا عما كان يأتيه من البحر الأحمر،أي عار! 

لقد ضمت قائمة العار كل  أنظمة الدول العربية التي تطبع مع الكيان، وفي الوقت الذي قطعت بعض الدول الأفريقية والاسيوية وبعض دول أمريكا اللاتينية علاقاتها مع الكيان وطردت سفرائه وسحبت ممثليها الدبلوماسيين من الكيان-نرى سفراء الكيان يصولون ويجولون بعواصم من المفترض أن تكون عربية، أي عار !

في ليلة العيد ويومه لا يجد الفلسطينيون كسرة خبز، بعد حصار التجويع الذي تفرضه سلطات الاحتلال الصهيوني النازي على الشعب ، نرى الأنظمة العربية تتفرج على موت الأطفال الفلسطينيين جوعًا، نرى الأضاحي تنحر في كل بلاد المسلمين، كما يُنحر أطفال الشعب الفلسطيني وتُذبح نساؤه في مجازر يومية،  حتى وصل عدد الشهداء -حسب جهاز الإحصاء الفلسطيني والمتحدث باسم حكومة غزه  – لـ ٣٧٢٠٢ شهيدًا معظمهم من الأطفال والنساء( ١٥٦٩٤ طفلًا و ١٠٠١٨ من النساء  بخلاف المسنين وهناك ٧٠٠٠ مفقودًا منهم : ٤٧٠٠ مفقودًا من الأطفال والنساء هذا بخلاف الجرحى الذي وصل لـ ٨٥،٠٣٧ مصابًا معظمهم من الأطفال والنساء والمسنين.

ولكن المقاومة تضحي بـ  ١١جنديًا صهيونيًا نازيًا-حسب بيانات الجيش الصهيوني الكاذب، فلا شك أن الأعداد مضاعفة – فالمجد للمقاومة.

نحن جميعًا نشعر بالعار، لقد جبنا وخفنا، ولم نستطع مجاراة الشعب الفلسطيني البطل ومقاومته المجيدة، لم نستطع حتى مساندتهم بوقفة أو مظاهرة أو رفع علم، يحاصرنا العار والخوف والجبن.

 الحقيقة الساطعة أننا نخاف حتى عن التعبير عن أبسط مظاهر  التضامن نعم أنا في قائمة العار، فأنا  أمارس حياتي وأشاهد موت الأطفال والنساء أمامي ولا استطع إلا البكاء يا للعار ! 

العار يحاصرني ويعتصر روحي وقلبي 

بينما وُضع الكيان الصهيوني وداعميه ومطبعيه في قائمة العار، تكللت رؤوس المقاومة بأكاليل المجد والشرف، فمع الشهر التاسع للعدوان الصعيوني على قطاع غرة، يصمد الأبطال من المقاومة، ويكبدوا  الصهاينة خسائر فادحة في الأرواح والمعدات

الصهيوني  وسيم محمود 

والتحق بقائمة العار قتيلًا ليلة العيد من وصفه بيان الجيش الصهيوني : بالضابط  العربي وسيم محمود  -هو درزي ولكن لا فرق فالصهاينة ملة واحدة  وقد قتل مع جنوده السبع وهو ثامنهم في مدرعتهم في كمين محكم  أعدته المقاومة البطلة - وقد أجل الصهاينة الاحتفال بعيد الأضحى بقرية بيت جن الدرزية حزنًا على وسيمهم، الذي قال عمه: إن وسيم أصيب في بداية الحرب على غزة، وكان يحب أن يخضع لجراحة  بذراعه، ولكنه عاد للحرب فقتل على أيدي أبطالنا من المقاومة .

وقد قال الشيخ موفق طريف شيخ الطائفة الدرزية بالكيان  قال في بيان حزين : (الضابط وسيم  محمود من بيت جن، ينضم إلى قائمة طويلة من الضحايا الدروز الذين ضحوا بحياتهم من أجل أمن الدولة منذ بدء الحرب) فكم من الشيوخ والملوك والرؤساء  العرب يحملون نفس العار!!!

بينما تم وضع الصهاينة غربًا وعربًا على قائمة العار ، فإن المقاومة ستظل على قائمة الشرف والمجد، وسيأتي اليوم  الدي ستحتفل فيه المقاومة بنصرها واستعادة قدسها، وتحرير أراضيها شبرًا شبرًا ، سنحتفل معهم بنصر لم نساهم في تحقيقه ولو بشق تمرة. لقد حققت المقاومة المعادلة الصعبة بتوحيد كل الفصائل الفلسطينية في منظومة مقاومة متناغمة لا تفرق بين يمين أو وسط أويسار،بين إسلامي وشيوعي ، فالجميع في المقاومة سواء.